العلامة المجلسي
297
بحار الأنوار
وسألته عن رجل رعف وهو في صلاته وخلفه ماء هل يصلح أن ينكص على عقبيه حتى يتناول الماء فيغسل الدم ؟ قال : إذا لم يلتفت فلا بأس ( 1 ) . وسألته عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ، قال : إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته ، فيعيد ما صلي ولا يعتد به ، وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ، ولكن لا يعود ( 2 ) . وسألته عن المرأة يكون في صلاة الفريضة وولدها إلى جنبها فيبكي وهي قاعدة ، هل يصلح لها أن يتناوله فتقعده في حجرها وتسكته وترضعه ؟ قال عليه السلام : لا بأس ( 3 ) . كتاب المسائل : لعلي بن جعفر عنه عليه السلام مثل الجميع ( 4 ) . بيان : قوله : " فيحطه " أي اليد بتأويل العضو ، وفي بعض النسخ " فيحك ما حكه " وهو أظهر " وإن كان دمي فلينصرف " أي يترك الصلاة ولا يدل على الاستيناف لكنه أظهر وقد مر القول فيه " يستقبل الصلاة " يحتمل أن يكون للاستدبار لا للفعل الكثير " أو داخل فيه بثوبه " أي يدخل طرف ثوبه لاخراجه " أو يجد طعمه " إما لتحقق الاكل حينئذ أو لشغل الخاطر به فيشكل الاستدلال به على تحريم الاكل وإن كان متعمدا " فلا يصلح له " فيه إشعار بالفرق في الفعل الكثير بين الناسي والمتعمد ، لكن الظاهر أن " لا يصلح له " أريد به الكراهة ، وليس الفعل بكثير لما تقدم ولما سيأتي ، والولع بالتحريك الحرص في الشئ واعتياده . " فيستفتح الرجل " أي ينسي آية فيسأله ليبينها له ، ولعل عدم الصلوح على الكراهة لئلا تسقط أعماله وقراءته عن التوالي ، أو يوجب سهوه فيها أو يحمل على ما إذا تكلم بجزء ناقص لا يطلق عليه القرآن " أحب إلى " يدل على كراهة
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 126 . ( 2 ) قرب الإسناد : 126 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 133 ط نجف . ( 4 ) راجع كتاب المسائل المطبوع في البحار ح 10 ص 250 - 291 . متفرقا على الصفحات .